ادورد فنديك
177
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
1 : النقلة أي المترجمون ( 1 ) ( يوحنا بن ماسويه السرياني النصراني ) كان أحد أطباء هارون الرشيد ومن الذين ولا هم الرشيد ترجمة الكتب الطبية القديمة وخدم الرشيد ومن بعده إلى أيام المتوكل . وكان معظما في بغداد وله تصانيف جليلة وكان يدرس فيجتمع اليه تلامذة كثيرون . توفي سنة 243 ه سنة 857 م اطلبه بين الأطباء ( 2 ) ( حنين ابن إسحاق العبادي النصراني الطبيب ولد سنة 194 ه سنة 809 م وكان إسحاق والد حنين صيدليا في الحيرة ، فلما نشأ حنين ابنه أحب العلم فدخل بغداد وحضر مجلس يوحنا بن ماسويه وجعل يخدمه ويقرأ عليه الطب . ثم توجه إلى بلاد الرّوم الشرقية اي البيزانتينيين وأقام بها سنتين حتى أحكم اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية امكانه وعاد إلى بغداد ودخل البصرة ولزم الخليل بن أحمد اللغوي حتى برع في اللسان العربي . ثم عاد إلى بغداد واشتهر وقتئذ بالترجمة . وكان امام وقته في الطب وله مؤلفات مفيدة . وأدرك زمن المتوكل . توفي سنة 260 ه سنة 873 م اطلبه بين الأطباء له قصة سلامان وابسال ترجمها من اليونانية إلى العربية طبعت سنة 1298 ه في القسطنطينية مع تسع رسائل لابن سينا في الحكمة والطبيعيات . أما قصة سلامان وابسال فترجمها إلى الفارسية الشاعر جامي وجعلها نظما . وهي رواية عن ملك . من ملوك اليونان كان له ابن سماه سلامان ربّته عذراء اسمها ابسال . ولما بلغ سلامان الحلم عشقته فعاشا سوية يتمتعان بالمنادمة سنة فأرسل الملك أبوه اليهما حكيما لينصحهما وينذرهما فغادر سلامان وطنه آخذا ابسال معه . ولما